الجمعة، 24 أبريل 2009

مصر الفاطمية

العمارة الإسلامية في مصر في بداية عصرها
العمارة الإسلامية في العصر الفاطميالعمارة الإسلامية في مصر في العصر الفاطميفي عام (358 هـ - 969 م) أرسل الخليفة المعز لدين اله الفاطمي جيشاً علي رأسه قائده جوهر الصقلي لفتح مصر، و قد اختط جوهر مدينة القاهر علي شكل مربع تقريباً و بني سوراً حولها من الحجر، و قد كان بسور القاهرة عدة أبواب لم يبق منها الآن سوي بابي النصر و الفتوح في الشمال و باب زويلة في الجنوب 1- القصر الشرقي الكبير (358 هـ)وضع جوهر الصقلي اساس القصر الذي بناه لمولاه المعز في الفضاء الذي يقع فيه الآن خان الخليلي و مسجد الحسيت تقريباً و أطلق عليه أيضاً "القصر المعزي" و كان الخليفة المعز يسكن فيه و يباشر أعمال الدولة و قيل أنه كان يحتوي علي أربعة آلاف حجرة و كان بقصر المعز أبواب كثيرة منها باب الذهب و باب العيد و باب الديلم و باب الزهومة.2- القصر الغربي الصغيرو كان غرب القصر الشرقي و هو أصغر منه بناه الخليفة العزيز بالله و موقعه مكان سوق النحاسين و قبة الملك المنصور قلاوون و ما جاوره. و كان بين قصر المعز و قصر العزيز فضاء يسع عشرة آلاف من الجند أطلق عليه فيما بعد إسم "بين القصرين".و في أيام الفاطميون أصبحت جزيرة الروضة من المتنزهات و أنشئت فيها المناظر الكثيرة.* العمارة الحربية في العصر الفاطميباب النصريتكون باب النصر من برجين قائمين مربعين أمام المدخل و يؤدي المدخل إلي ساحة مغطاة بقبو متقاطع و يحلي المدخل رسوم تمثل الآلات الحربية .باب الفتوحو يتكون باب الفتوح من برجين مستديرين قائمين أمام المدخل و يؤدي المدخل إلي ساحة مغطاة بقبة منخفضة محمولة علي أربعة مثلثات كروية و يحلي المدخل بكوابيل بعضها علي هيئة رأس كبش،و يربط بابا النصر و الفتوح سور المدينة الشمالي و يشتمل باطنه في الثلث العلوي منه علي سراديب مقببة بها أبراج تساعد علي الدفاع عن المدينة.باب زويلةأما باب زيولة في الجنوب و هو أقرب الشبه في تصميمه إلي باب الفتوح و يعلو برجيه المستديرين مئذنتا جامع المؤيد المجاور له و يتصل باب زويلة من الشرق قسم هام من سور بدر الجمالي.من أهم الآثار الدينية الفاطمية في مصر :1- الجامع الأزهر (359-361 هـ) (970 – 972 م)يقع هذا الجامع في ميدان الأزهر و هو أول أثر فاطمي في مصر أنشأه القائد الفاطمي جوهر الصقلي بأمر من الخليفة المعز, و يتوسط الجامع صحن مكشوف تحيطه أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة ، و عقود الأروقة ترتكز علي أعمدة من الرخام مختلفة الطرز، و العقود من الطراز المدبب الا ما كان منها حول الصحن فهي مثلثة الشكل و يرجع تاريخها إلي أواخر الدولة الفاطمية و بداية العصر الأيوبي. و ليس للجامع مئذنة ترجع إلي العصر الفاطمي و المآذن الحالية تنسب للسلطان قايتباي و السلطان الغوري و للأمير عبد الرحمن كتخدا أحد أمراء القرن الثامن عشر.2- جامع الحاكم (380 – 403 هـ) ( 990 – 1013 م)بدأ في بنائه في عهد العزيز بالله و قد تم في عهد ابنه الحاكم بأمر الله.يتوسط الجامع صحن مكشوف تحيطه أربعة أروقة كما يوجد ثلاث قباب برواق القبلة مثل تصميم رواق القبلة الأول في الجامع الأزهر،و توجد في ركني الواجهة منارتان و لكل منهما قاعدة هرمية ناقصة حول المئذنة أقيمت لتدعيمها ،و المدخل الرئيسي بارز عن الواجهة و هو اول مثال من هذا النوع للمداخل التذكارية أخذ الفاطميون فكرته من مسجد "المهدية" في تونس.و يلاحظ أن طريقة انتقال القبة المربعة الي الدائرة في قباب رواق القلبة كانت بإستعمال المحاريب الركنية التي أخذها المسلمون عن الساسانيين و قد كانت معروفة منذ القرن الثالث الميلادي.


- أضرحة السبع بنات ( 400 هـ - 1010 م)ترجع أهمية تلك الأضرحة إلي أنها أمثلة للأضرحة الأولي الموجودة في العمارة الإسلامية.و تعتبر طريقة تحول القبة في هذه الأضرحة نقطة البداية في طريقة تطور القبة من المحاريب الركنية إلي المقرنصات، و هنا نجد أن المنطقة المربعة قد تحولت إلي منطقة مثمنة من الداخل بواسطة المحاريب الركنية تعلوها رقبة مثمنة ثم قبة علي منطقة دائرية.4- جامع الجيوشي (498 هـ )هو زاوية صغيرة تقع علي حافة جبل المقطم خلف القلعة و المدخل يعلوه مئذنة فريدة في شكلها و لها أهمية خاصة بالنسبة لتطور المآذن في مصر،فهي تتكون من برج مربع ينتهي من أعلاه بشرفة حافتها مكونة من المقرنص استخدمت فيها لأول مرة ثم يعلو البرج المربع منطقة مكعبة أصغر حجما من السفلي
و المدخل يؤدي إلي ردهة و من الردهة يتجه الداخل إلي صحن مكشوف مربع التخطيط يكتنفه من جهتيه غرفة مستطيلة مغطاه بقبو نصف اسطواني و محور الصحن يؤدي إلي مدخل رواق الصلاة.المنطقة التي تتقدم المحراب تعلوها قبة و منطقة القبة قد تحولت من المربع إلي المثمن بواسطة محاريب ركنية تعلوها رقبة مثمنة.و كل من حائط القبلة و القبة من الداخل مغطي بزخارف فاطمية الطراز و بأشرطة من الكتابات الكوفية و يعتبر المحراب قطعة فنية نادرة المثال تمثل دقة الزخارف الجصية في العصر الفاطمي.5- جامع الأقمر (519 هـ - 1125 م)يقع هذا الجامع بشارع المعز لدين الله (النحاسين سابقاً) يعتبر جامع الأقمر من أجمل المساجد الفاطمية علي الإطلاق و يمتاز بجمال زخرفة واجهته التي تعتبر أول واجهة مزخرفة في المساجد المصرية و هي مبنية من الحجر، كما أن الواجهة منحرفة بالنسبة لإتجاهات واجهات الصحن مثلها في ذلك واجهة مسجد السلطان حسن بالقلعة.يوجد داخل المسجد صحن تحيط به أربعة أروقة مكونة من قباب منخفضة محمولة علي مثلثات كروية، و يظهر هنا حلقة جديدة في كيفية تطور تغطية الأروقة في المساجد في مصر، كما يظهر التأثير البيزنطي واضحاً في طريقة تشييد القبة.6- مشهد السيدة رقية (527 هـ )والمشهد عبارة عن مسطح مربع محاط بمسطحات مستطيلة من جانبيه. وكل مسطح مستطيل به دخله محراب. والمسطحان المستطيلان والسقيفة التي تتقدم الطرف مغطاة بسقف خشبي مسطح. ويقع المدفن في الجزء الأوسط، وتعلوه قبة. وهذه الأجزاء منفصلة، بعضها عن البعض، بعقدين؛ كل منهما محمل على عمودين، مع وجود محراب مجوف وسط كل جزء. والمحراب الرئيسي قطعة فنية رائعة؛ ويبلغ ستة أمتار في الارتفاع وثلاثة أمتار في الاتساع (العرض) ومترا وعشرين سنتيمترا في العمق، وتعلوه طاقية في شكل محارة وبها جامة في الوسط. وللقبة أربعة وعشرين جانبا (ضلعا)، وترتكز على رقبة مثمنة تقوم على دلايات في أركان المربع. وفي منتصف كل ضلع من أضلاع مربع القبة نافذة بثلاث فتحات؛ بين الدلايات.7- المشهد الحسيني (549 هـ - 1154 م)دفن به رأس الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب بعد نقله من عسقلان إلي القاهرة و ذلك بعد إنشاء قبة المشهد الذي أنشئ خصيصاً له.تم إنشاء منارة علي باب المشهد و هي حافلة بالزخارف الجصية فوق الباب المعروف بالباب الأخضر و الباقي منها قاعدتها المربعة عليها لوحتان تذكاريتنان.8- جامع الصالح طلائع (555 هـ - 1160 م)أنشأه الصالح طلائع بن رزيك و يقع في ميدان باب زويلة في مواجهة أحد أبواب القاهرة الفاطمية.و جامع الصالح طلائع هو آخر أثر للفاطميين في مصر و قد بني مرتفع عن سطح الأرض بنحو أربعة أمتار.و الواجهة مكونة من خمسة عقود مثلثة الشكل، كما أن للمسجد ثلاث مداخل محورية و هي فكرة سورية الأصل وجدت قبل ذلك في المسجد الأموي بدمشق.تصميم المسجد يتكون من مستطيل يتوسطه صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الموجود به منبر خشبي عليه زخارف مكونة من حشوات هندسية بداخلها زخارف نباتية تمثل حلقة الإتصال من الزخارف الفاطمية إلي الأشكال الهندسية المتعددة الأضلاع القريبة من الأشكال النجمية.المحراب يسوده البساطة و يكتنفه عمودان من الرخام الأحمر و علي يمين المحراب يوجد المنبر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق